( ما كنتُ أحْسِبُ أنّ الأُسْدَ تُؤْنِسني ... حتى رأيتُ إليكِ القلبَ يدعونِي )
( لولا رُبَيْحَةُ ما استأنستُ ما عَمَدتْ ... نفسي إليك ولو مُثِّلتِ من طينِ )
قال وحج ابن رامين وحج بجواريه معه وكان محمد بن سليمان إذ ذاك على الحجاز فاشترى منه سلامة الزرقاء بمائة ألف درهم
فقال إسماعيل بن عمار
( أيّةُ حالٍ يا ابنَ رَامينِ ... حالُ المُحِبِّين المساكينِ )
( تركتَهَم مَوْتَى وما مُوِّتُوا ... قد جُرِّعوا منك الأَمَرِّينِ )
( وسِرْتَ في ركبٍ على طِيَّةٍ ... رَكْبٍ تَهامٍ وَيَمَانينِ )
( حَجَجْتَ بيتَ اللَّه تبغي به البِرَّ ... ولم تَرْثِ لمحزونِ )
( يا راعيَ الذَّوْدِ لقد رُعْتَهُمْ ... وَيْلَكَ من رَوْعِ المُحِبِّينِ )
( فرّقتَ قومًا لا يُرَى مِثْلُهم ... ما بين كُوفانٍ إلى الصّينِ )
أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال حدثنا السكري عن محمد قال
كان لإسماعيل بن عمار ابن يقال له معن فمات فقال يرثيه
( يا مَوْتُ ما لكَ مُولَعًا بِضِرَارِي ... إِنِّي عليكَ وإنْ صَبَرْتُ لزاري )