سوقه
ولقيت الخيل خاله فقالوا هل كان معك أحد قال لا
فقالوا ما هذا المركب وراءك لتخبرنا أو لنقتلنك قال لا كذب هو رياح في ذلك القاع
فلما دنوا منه قال الحصينان يا بني عبس دعونا وثأرنا فخنسوا عنهما
فأخذ رياح نعلين من سبت فصيرهما على صدره حيال كبده ونادى هذا غزالكما الذي تبغيان
فحمل عليه أحدهما فطعنه فأزالت النعل الرمح إلى حيث شاكلته ورماه رياح موليا فجذم صلبه
قال ثم جاء الآخر فطعنه فلم يغن شيئا ورماه موليا فصرعه
فقالت عبس أين تذهبون إلى هذا والله ليقتلن منكم عدد مراميه وقد جرحاه فسيموت
قال وأخذ رياح رمحيهما وسلبيهما وخرج حتى سند إلى أبان
فأتته عجوز وهو يستدمي على الحوض ليشرب منه وقالت استأسر تحي فقال جنبيني حتى أشرب
قال فأبت ولم تنته
فلما غلبته أخذ مشقصا وكنع به كرسوعي يديها
قال فقال عبد الحميد فلما استبان لزهير بن جذيمة أن رياحا ثأره قال يرثي شأسا
( بكيتُ لشَأْسٍ حين خُبِّرتُ أنّه ... بماء غَنِيٍّ آخِرَ اللَّيلِ يُسْلَبُ )
( لقد كان مَأْتاهُ الرِّداهَ لِحَتْفِهِ ... وما كان لولا غِرّةُ اللّيلِ يُغْلَبُ )