فهرس الكتاب

الصفحة 8586 من 9125

لعادته بذلك فلم يزل يهذي بهذا وشبهه مدة خرفه حتى مات

قال وخرفت امرأة من حي كرام عظيم خطرهم وخطرها فيهم فكان هجيراها زوجوني قولوا لزوجي يدخل مهدوا لي إلى جانب زوجي فقال عمر بن الخطاب وقد بلغه خبرها ما لهج به أخو عكل النمر بن تولب في خرفه أفخر وأسرى وأجمل مما لهجت به صاحبتكم ثم ترحم عليه

أخبرني ابن المرزبان قال حدثني أبو بكر العامري قال حدثني علي بن المغيرة الأثرم عن أبي عبيدة قال

مات الحارث بن تولب فرثاه النمر فقال

( لا زال صوبٌ مِنْ ربيع وصيِّف ... يجودُ على حسن الغميم فيثرِب )

( فو الله ما أسقي البلادَ لحبِّها ... و لكنما أسقيكَ حار بن تولَب )

( تضمنْتَ أدوّاء العشيرة بينَها ... و أنت على أعواد نَعش مقُلَّب )

( كأن امرأً في الناس كنتَ ابنَ أُمه ... على فَلَج من بطن دجلة مطنب )

قال حماد الراوية كان النمر بن تولب كثير البيت السائر و البيت المتمثل به فمن ذلك قوله

( لا تغضبنَّ على امرئ في ماله ... و على كرائم صُلب مالكَ فاغضَبِ )

( و إذا تصبك خصاصة فارجُ الغِنَى ... و إلى الذي يعطي الرغائبَ فارغبِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت