فهرس الكتاب

الصفحة 6605 من 9125

وكان زيد الخيل فارسا مغوارا مظفرا شجاعا بعيد الصيت في الجاهلية وأدرك الإسلام ووفد إلى النبي ولقيه وسر به وقرظه وسماه زيد الخير

وهو شاعر مقل مخضرم معدود في الشعراء الفرسان وإنما كان يقول الشعر في غاراته ومفاخراته ومغازيه وأياديه عند من مر عليه وأحسن في قراه إليه وإنما سمي زيد الخيل لكثرة خيله وأنه لم يكن لأحد من قومه ولا لكثير من العرب إلا الفرس والفرسان وكانت له خيل كثيرة منها المسماة المعروفة التي ذكرها في شعره وهي ستة وهي الهطال والكميت والورد وكامل ودؤول ولاحق وفي الهطال يقول

( أُقرِّبُ مَرْبِطَ الهطَّالِ إنِّي ... أرى حَرْبًا ستَلْقَحُ عن حِيَالِ )

وفي الورد يقول

( أبَتْ عادةٌ للوَرْدِ أنْ يُكرِهَ القَنَا ... وحاجةُ نَفْسي في نُميْرٍ وعامِرِ )

وفي دؤول يقول

( فأقسم لا يُفَارِقني دؤول ... أجولُ به إذا كثر الضِّرَابُ )

هذا ما حضرني في تسمية خيله في شعره وقد ذكرها

وكان لزيد الخيل ثلاثة بنين كلهم يقول الشعر وهم عروة وحريث ومهلهل ومن الناس من ينكر أن يكون له من الولد إلا عروة وحريث

وهذا الشعر الذي فيه الغناء يقوله في فرس من خيله ظلع في بعض غزواته بني أسد فلم يتبع الخيل ووقف فأخذته بنو الصيداء فصلح عندهم واستقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت