( ألا يا دارَ سُعدَى كَلِّمِينا ... وما في دار سُعدَى من مُجيبِ )
( ولما ضمَّها وحوَى عليها ... تركتُ لها بعاقبةٍ نَصيبي )
( وقلت زِحامُ مثلكِ مثلَ يَحيى ... لعمركِ ليس بالرأي المُصيب )
( فما لك مثلُ لمَّتهِ تُدرَّى ... ومالك مثلُ بُخل أبي الجنوب )
( إذا فقد الرغيفَ بكى عليه ... وأتبع ذاك تَشقيقَ الجُيوب )
( يعذّب أهلَه في القَرْصِ حتى ... يظلوا منهُ في يومٍ عصيب )
وقال أيضا
( ألا في سبيل اللهِ نفسٌ تقسَّمتْ ... شَعاعًا وقلبٌ للحسانِ صديقُ )
( أفاقت قلوبٌ كُنّ عُذِّبْن بالهوَى ... زمانًا وقلبي ما أَراهُ يُفِيقُ )
( سَرَقْتِ فؤادي ثم لا ترجعينَه ... وبعضُ الغواني للقولب سَروقُ )
( عَروفُ الهوى بالوعد حتى إذا جرتْ ... ببَيْنِك غِربانٌ لهن نَعينقُ )
( ورُدَّت جِمالُ الحي وانشقَّتِ العَصا ... وآذنَ بالبين المُشِتِّ صَدوقُ )
( ندمتِ على ألا تكوني جَزْيتنِي ... زَعمتِ وكلُّ الغانيات مَذُوق )
( لعلك أن ننأى جميعًا بغُلّة ... تذوقِين من حَرِّ الهوَى وأذوقُ )
( عصيتُ بكِ الناهين حتى لوَ أنَّني ... أموتُ لما ارعَى عليّ شَفيقُ )
ومن مختار قول تويت في سعدى هذه ما أخذته من رواية عبد الله بن شبيب من قصيدة أولها