كانت عنان مولدة من مولدات اليمامة وبها نشأت وتأدبت واشتراها الناطفي ورباها وكانت صفراء جميلة الوجه شكلة مليحة الأدب والشعر سريعة البديهة
وكان فحول الشعراء يساجلونها ويقارضونها فتنتصف منهم
أخبرني محمد بن جعفر الصيدلاني صهر المبرد النحوي وعلي بن صالح بن الهيثم قال حدثنا أبو هفان عن الجماز قال دخل أبو نواس يوما على عنان جارية الناطفي فتحدثا ساعة ثم قال لها قد قلت شعرا فقالت هات فقال
( إن لي أَيْرًا خبيثًا ... لونُه يَحكي الكُميتا )
( لو رأى في الجوِّ صَدْعًا ... لنزَا حتّى يموتَا )
( أو رآه فوق سقفٍ ... لتحوَّل عنكَبُوتا )
( أو رآه جوفَ بحرٍ ... خِلتَه في البحرِ حُوتا )