( إذا ما الدهر جرّ على أُناسٍ ... بكلكله أناخ بآخرينا )
( فقل للشامتين بنا أفيقوا ... سيلقى الشامتون كما لقينا )
أخبرني عمي قال حدثنا الكراني عن العمري عن الهيثم بن عدي عن حماد الراوية وأخبرني هاشم الخزاعي قال حدثنا دماذ عن أبي عبيدة قال
دخل قوم من بني ضبة على الفرزدق فقالوا له قبحك الله من ابن أخت قد عرضتنا لهذا الكلب السفيه يعنون جريرا حتى يشتم أعراضنا ويذكر نساءنا فغضب الفرزدق وقال بل قبحكم الله من أخوال فو الله لقد شرفكم من فخري أكثر مما غضكم من هجاء جرير أفأنا ويلكم عرضتكم لسويد بن أبي كاهل حيث يقول
( لقد زَرِقتْ عيناك يا بن مُكَعْبَرٍ ... كما كلُّ ضَبِّيٍّ من اللؤم أزرقُ )
( ترى اللؤمَ فيهم لائحًا في وجوههم ... كما لاح في خيل الحلائب أبلق )
أو أنا عرضتكم للأغلب العجلي حيث يقول
( لن تجد الضَّبِّيَّ إلاّ فَلاّ ... عبدًا إِذانا ولقومٍ ذَلاَّ )