فهرس الكتاب

الصفحة 2238 من 9125

أحد أمرين إما أن يكون محقا فيه كما يقول فقد علم ما جهلتم أو يكون من صنعته وقد نحله المتقدمون كما تقولن فهو أفضل له وأوضح لتقدمه عليكم

قال وكان أبي يقول لولا ما أفسد به يحيى المكي نفسه من تخليطه في رواية الغناء على المتقدمين وإضافته إليهم ما ليس لهم وقلة ثباته على ما يحكيه من ذلك لما تقدمه أحد

وقال محمد بن الحسن الكاتب كان يحيى يخلط في نسب الغناء تخليطا كثيرا ولا يزال يصنع الصوت بعد الصوت يتشبه فيه بالغريض مرة وبمعبد أخرى وبإبن سريج وابن محرز ويجتهد في إحكامه وإتقانه حتى يشتبه على سامعه فإذا حضر مجالس الخلفاء غناه على ما أحدث فيه من ذلك فيأتي بأحسن صنعة وأتقنها وليس أحد يعرفها فيسأل عن ذلك فيقول أخذته عن فلان وأخذه فلان عن يونس أو عن نظرائه من رواة الأوائل فلا يشك في قوله ولا يثبت لمباراته أحد ولا يقوم لمعارضته ولا يفي بها حتى نشأ إسحاق فضبط الغناء وأخذه من مظانه ودونه وكشف عوار يحيى في منحولاته وبينها للناس

أخبرني عمي قال سمعت عبيد الله بن عبد الله بن طاهر يذكر عن أحمد ابن سعيد المالكي وكان مغنيا منقطعا إلى طاهر وولده وكان من القواد قال حضرت يحيى المكي يوما وقد غنى صوتا فسئل عنه فقال هذا لمالك ولم يحفظ أحمد بن سعيد الصوت ثم غنى لحنا لمالك فسئل عن صانعه فقال هذا لي فقال له إسحاق قلت ماذا فديتك وتضاحك به

فسئل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت