فهرس الكتاب

الصفحة 6893 من 9125

وخافت أن يخبر عمه بما جرى فأمرت بجفنة فكفئت على أثر عمرو فلما رجع عمه وجدها متغضبة فقال لها مالك قالت إن رجلا من قومك قريب القرابة جاء يستامني نفسي ويريد فراشك منذ خرجت قال من هو قالت أما أنا فلا أسميه ولكن قم فافتقد أثره تحت الجفنة فلما رأى الأثر عرفه

قال مؤرج في خبره فحدثني أبو برزة وعلقمة بن سعد وغيرهما من بني قيس بن ثعلبة قالوا

وكان لمرثد سيف يسمى ذا الفقار فأتى ليضربه به فهرب فأتى الحيرة فكان عند اللخميين ولم يكن يقوى على بني مرثد لكثرتهم وقال لعمرو بن هند أنا القوم اطردوني فقال له ما فعلوا إلا وقد أجرمت وأنا أفحص عن أمرك فإن كنت مجرما رددتك إلى قومك فغضب وهم بهجائه وهجاء مرثد ثم أعرض عن ذلك ومدح عمه واعتذر إليه انتهى

وأما أبو عمرو فإنه قال

لما سمع مرثد بذلك هجر عمرا وأعرض عنه ولم يعاقبه لموضعه من قلبه فقال عمرو ويعتذر إلى عمه

( خليليَّ لا تَسْتَعْجِلا أن تَزَوَّدا ... وأنْ تجمعا شَمْلِي وتَنْتَظِرا غَدا )

( فما لَبَثِي يومًا بسائِق مغْنَمٍ ... ولا سُرْعتِي يومًا بسائِقة الرَّدى )

( وإن تُنْظِراني اليومَ أقضِ لُبانةً ... وتستوجبا مَنَّا عليَّ وتُحْمدا )

( لعمرُك ما نَفْسٌ بجِدِّ رَشيدةٍ ... تؤامرني سُوءًا لأصرم مَرْثَدا )

( وإن ظهَرت مني قوارِصُ جَمّةً ... وأفرعَ من لَوْمِي مِرارًا وأصعدا )

( على غير جُرْمٍ أن أكون جَنَيْتُه ... سِوَى قولِ باغٍ كادَنِي فتَجهَّدا )

( لعَمْرِي لنِعْم المَرْءُ تدعو بِخَيْلِه ... إذا ما المُنادِي في المَقامَةِ ندَّدا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت