فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 9125

فقال له هشام يا أسود بلغت غاية المدح فسلني فقال يدك بالعطية أجود وأبسط من لساني بمسألتك فقال هذا والله أحسن من الشعر وحباه وكساه وأحسن جائزته

أخبرني الحسين بن يحيى قال أخبرنا حماد بن إسحاق عن أبيه عن أيوب بن عباية قال

أصاب نصيب من عبد العزيز بن مروان معروفا فكتمه ورجع إلى المدينة في هيئة بذةٍ فقالوا لم يصب بمدحه شيئا فمكث مدة ثم ساوم بأمه فابتاعها وأعتقها ثم ابتاع أم أمه بضعف ما ابتاع به أمه فأعتقها وجاءه ابن خالة له اسمه سحيم فسأله أن يعتقه فقال له ما معي والله شيء ولكني إذا خرجت أخرجتك معي لعل الله أن يعتقك فلما أراد الخروج دفع غلاما له إلى مولى سحيم يرعى إبله وأخرجه معه فسأل في ثمنه فأعطاه وأعتقه فمر به يوما وهو يزفن ويزمر مع السودان فأنكر ذلك عليه وزجره فقال له إن كنت أعتقتني لأكون كما تريد فهذا والله ما لا يكون أبدا وإن كنت أعتقتني لتصل رحمي وتقضي حقي فهذا والله الذي أفعله هو الذي أريده أزفن وأزمر وأصنع ما شئت فانصرف النصيب وهو يقول

( إنِّي أرانِي لِسُحَيْم قائلاَ ... إن سُحيمًا لم يثبني طائلا )

( نَسِيتَ إعْمالي لكَ الرَّواحلاَ ... وضَرْبيَ الأبوابَ فيك سَائلاَ )

( عند الملوك أسْتَثِيبُ النائلا ... حتى إذا آنستَ عتْقًا عاجلاَ )

( ولَّيتنَي منك القَفَا والكاهِلاَ ... أخُلُقًا شكْسًا ولونًا حَائِلاَ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت