فهرس الكتاب

الصفحة 4164 من 9125

فتوفي عبد الله بعد ذلك وهي عنده فما فتحت فاها عليه وكانت عائشة أم المؤمنين تعدد عليها هذا في ذنوبها التي تعددها

ثم تزوجها بعده مصعب بن الزبير فأمهرها خمسمائة ألف درهم وأهدى لها مثل ذلك

وبلغ ذلك أخاه فقال إن مصعبا قدم أيره وأخر خيره

فبلغ ذلك من قوله عبد الملك بن مروان فقال لكنه أخر أيره وخيره

وكتب ابن الزبير إلى مصعب يؤنبه على ذلك ويقسم عليه أن يلحق به بمكة ولا ينزل المدينة ولا ينزل إلا بالبيداء وقال له إني لأرجو أن تكون الذي يخسف به بالبيداء فما أمرتك بنزولها إلا لهذا

وصار إليه وأرضاه من نفسه فأمسك عنه

قال وحدثني المدائني عن سحيم بن حفص قال

كان مصعب بن الزبير لا يقدر عليها إلا بتلاح ينالها منه وبضربها

فشكا ذلك إلى ابن أبي فروة كاتبه

فقال له أنا أكفيك هذا إن أذنت لي

قال نعم افعل ما شئت فإنها أفضل شيء نلته من الدنيا

فأتاها ليلا ومعه أسودان فاستأذن عليها

فقالت له أفي مثل هذه الساعة قال نعم

فأدخلته

فقال للأسودان احفرا هاهنا بئرا

فقالت له جاريتها وما تصنع بالبئر قال شؤم مولاتك أمرني هذا الفاجر أن أدفنها حية وهو أسفك خلق الله لدم حرام

فقالت عائشة فأنظرني أذهب إليه

قال هيهات لاسبيل إلى ذلك وقال للأسودين احفرا

فلما رأت الجد منه بكت ثم قالت يابن أبي فروة إنك لقاتلي ما منه بد قال نعم وإني لأعلم أن الله سيجزيه بعدك ولكنه قد غضب وهو كافر الغضب

قالت وفي أي شيء غضبه

قال في امتناعك عنه وقد ظن أنك تبغضينه وتتطلعين إلى غيره فقد جن

فقالت أنشدك الله إلا عاودته

قال إني أخاف أن يقتلني

فبكت وبكى جواريها

فقال قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت