فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 9125

وأخبرني ببعضه محمد بن مزيد بن أبي الأزهر ومحمد بن خلف بن المرزبان وألفاظهما تزيد وتنقص وأخبرني ببعضه محمد بن خلف وكيع عن آخره وقصة وصوله إلى المأمون ولم يذكر ما قبل ذلك قال وحدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه ولم يقل وكيع عن أبيه واللفظ في الخبر لابن أبي الأزهر وحديثه أتم قال كنت بين يدي المأمون واقفا فأدخل إليه ابن البواب رقعة فيها أبيات وقال إن رأى أمير المؤمينين أن يأذن لي في إنشادها فظنها له فقال هات فأنشده

( أجِرْنِي فإنّي قد ظَمِئْتُ إلى الوعد ... متى تُنجِزُ الوعدَ المؤكَّدَ بالعهد )

( أُعِيذُك من خُلْف الملوك وقد بدا ... تقطُّعُ أنفاسي عليك من الوجد )

( أَيَبْخَلُ فَرْدُ الحسن عنّي بنائلٍ ... قليلٍ وقد أفردتُه بهوىً فرِد ) إلى أن بلغ إلى قوله

( رأى اللهُ عبد الله خيرَ عباده ... فملّكه والله أعلمُ بالعبد )

( ألا إنّما المأمونُ للناس عصمةٌ ... مميِّزةٌ بين الضَّلاَلة والرُّشْد ) فقال المأمون أحسنت يا عبد الله فقال يا أمير المؤمنين أحسن قائلها قال ومن هو فقال عبدك حسين بن الضحاك فغضب ثم قال لاحيا الله من ذكرت ولا بياه ولا قربه ولا أنعم به عينا أليس القائل

( أعينيَّ جُودَا وابكيا لي محمدًا ... ولا تَذْخَرا دمعًا عليه وأَسْعِدا )

( فلا تَمّتِ الأشياءُ بعد محمد ... ولا زال شملُ الملك فيه مبدَّدا )

( ولا فرِح المأمونُ بالمُلك بعده ... ولا زال في الدّنيا طريدًا مشرَّدا ) هذا بذاك ولا شيء له عندنا فقال له ابن البواب فأين فضل إحسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت