فهرس الكتاب

الصفحة 8924 من 9125

من امتنع من الخروج عن المدينة وأخرجنا الباقين فلقيه أهل المدينة بقضهم وقضيضهم

قال وأقام ابن عطية بالمدينة شهرا وأبو حمزة مقيم بمكة ثم توجه إليه فقال له علي بن حصين العنبري إني قد كنت أشرت عليك يوم قديد وقبله أن تقتل هؤلاء الأسرى كلهم فلم تفعل وعرفتك أنهم سيغدرون فلم تقبل حتى قتلوا المفضل وأصحابنا المقيمين بالمدينة وأنا أشير عليك اليوم أن تضع السيف في هؤلاء فإنهم كفرة فجرة ولو قدم عليك ابن عطية لكانوا أشد عليك منه فقال لا أرى ذلك لأنهم قد دخلوا في الطاعة وأقروا بالحكم ووجب لهم حق الولاية قال إنهم سيغدرون فقال أبعدهم الله ( فمن نكثَ فإنما ينكُث على نفسِه ) قال وقدم عبد الملك بن عطية مكة فصير أصحابه فرقتين ولقي الخوارج من وجهين فصير طائفة بالأبطح وصار هو في الطائفة الأخرى بإزاء أبي حمزة فصار أبو حمزة أسفل مكة وصير أبرهة بن الصباح بالأبطح في ثمانين فارسا فقاتلهم أبرهة فانهزم أهل الشأم إلى عقبة منى فوقفوا عليها ثم كروا وقاتلهم فقتل أبرهة كمن له هبار القرشي وهو على جبل دمشق عند بئر ميمون فقتله وتفرق الخوارج وتبعهم أهل الشأم يقتلونهم حتى دخلوا المسجد والتقى أبو حمزة وابن عطية بأسفل مكة فخرج أهل مكة مع ابن عطية فقتل أبو حمزة على فم الشعب وقتلت معه امرأته وهي ترتجز وتقول

( أنا الجُعَيداَءُ وَبنتُ الأعلمْ ... من سال عن اسمي فإسمي مَريمْ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت