فهرس الكتاب

الصفحة 4536 من 9125

وعبيد الله بن أبي غسان ومحمد بن عمرو الرومي وعمرو الغزال ونحن في أطيب ما كنا عليه إذ غنى عمرو الغزال وكان إبراهيم بن المهدي يستثقله إلا أنه كان يتخفف بين يديه ويقصده ويبلغه عنه تقديم له وعصبية فكان يحتمل ذاك منه فاندفع عمرو الغزال فتغنى في شعر محمد بن أمية

( ما تمّ لي يومُ سرورٍ بمنْ ... أهواهُ مُذْ كنتُ إلى اللَّيلِ )

( أغبطَ ما كنتُ بما نلته ... منهُ أتتني الرسْلُ بالويْل )

( لاَ والذَّي يعلَمُ كلَّ الذي ... أقولُ ذي العِزَّة والطَّوْل )

( ما رُمْتُ مذْ كنتُ لكم سَخْطَةً ... بالغَيْب في فعْل ولا قَوْل )

قال فتطير إبراهيم ووضع القدح من يده وقال أعوذ بالله من شر ما قلت فوالله ما سكت وأخذنا نتلافى إبراهيم إذ أتى حاجبه يعدو فقال ما لك فقال خرج الساعة مسرور من دار أمير المؤمنين حتى دخل إلى جعفر بن يحيى فلم يلبث أن خرج ورأسه بين يديه وقبض على أبيه وإخوته فقال إبراهيم ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ارفع يا غلام ارفع فرفع ما كان بين أيدينا وتفرقنا فما رأيت عمرا بعدها في داره

أخبرني محمد بن يحيى الصولي قال حدثني الحسين بن يحيى الكاتب قال حدثني محمد بن يحيى بن بسخنر قال

كنت عند إبراهيم بن المهدي بالرقة وقد عزمنا على الشراب ومعنا محمد بن أمية في يوم من حزيران فلما هممنا بذلك هبت الجنوب وتلطخت السماء بغيم وتكدر ذلك اليوم فترك إبراهيم بن المهدي الشرب ولحقه صداع وكان يناله ذلك مع هبوب الجنوب فافترقنا فقال لي محمد بن أمية ما أحب إلي ما كرهتموه من الجنوب فإن أنشدتك بيتين مليحين في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت