فهرس الكتاب

الصفحة 3030 من 9125

خفيف ثقيل بالوسطى وكان أبو حماد هذا أحد القواد الخراسانية ومن أولاد الدعاة وكان يعاشر إسحاق ويبره ويهاديه فأخذت رياض عنه غناء كثيرا وكانت محسنة ضاربة كثيرة الرواية وأحب إسحاق أن ينوه باسمها ويرفع من شأنها فذكر صنعتها في هذا الصوت فيما اختاره للواثق قضاء لحق مولاها وليس فيما قلته في هذا لأن الصوت غير مختار ولكن في الغناء ما هو أفضل منه بكثير ولم يذكره وقد فعل ذلك بجماعة ممن كان يوده ويتعصب له مثل متيم وأبي دلف وغيرهم ومن يعلم هذه الصناعة يعرف صحة ما قلناه وماتت رياض هذه مملوكة لمولاها لم تخرج من يده ولا شهرت ولا روي لها خبر

( راح صحبي وعاود القلبَ داءُ ... من حبيبٍ طِلاَبُه لي عَناءُ )

( حَسَنُ الرأي والمواعيد لا يُلْفَى ... لشيء مما يقول وفاء )

( مَنْ تَعَزَّى عمن يحبّ فإني ... ليس لي ما حَيِيتُ عنه عزاء )

( أُمُّ عثمان قد قتلتِ قتيلًا ... عَمْدَ عَيْنٍ قتلتِه لا خَطَاءُ )

لم يقع إلينا قائل هذا الشعر فنذكره والغناء لنافع بن طنبورة ولحنه المختار خفيف ثقيل أول بالسبابة في مجرى الوسطى وفي هذا الشعر لحن لعبد الله بن طاهر ثاني ثقيل من جيد صنعته وكان نسبه إلى لميس جاريته وله خبر سنذكره في أخباره إذا انتهينا وكان نافع بن طنبورة يكنى أبا عبد الله مغن محسن من أهل المدينة حسن الوجه نظيف الثوب يلقب نقش الغضار لحسن وجهه وجعلته جميلة في المرتبة لما اجتمع المغنون إليها بعد نافع وبديح وقبل مالك بن أبي السمح وغناها يومئذ

( يا طُولَ ليلِي وبِتُّ لم أَنَمِ ... وِسادِيَ الهَمُّ مُبطِنٌ سَقَمِي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت