فهرس الكتاب

الصفحة 7189 من 9125

أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدثني إبراهيم بن محمد الوراق قال حدثني الحسين بن أبي السري قال

كان مسلم بن الوليد أستاذ دعبل وعنه أخذ ومن بحره استقى وحدثني دعبل أنه كان لا يزال يقول الشعر فيعرضه على مسلم فيقول له إياك أن يكون أول ما يظهر لك ساقطًا فتعرف به ثم لو قلت كل شيء جيدًا كان الأول أشهر عنك وكنت أبدًا لا تزال تعير به حتى قلت

( أينَ الشَّبابُ وأيّةَ سَلَكا ... )

فلما سمع هذه قال لي أظهر الآن شعرك كيف شئت

قال الحسين وحدثني أبو تمام الطائي قال

ما زال دعبل متعصبًا لمسلم مائلًا إليه معترفًا بأستاذيته حتى ورد عليه جرجان فجفاه مسلم وهجره دعبل فكتب إليه

( أبا مَخْلَدٍ كُنَّا عَقِيدَيْ مَوَدّة ... هَوانَا وقَلْبانا جَميعًا مَعًا مَعَا )

( أحوطُك بالغَيْب الذي أنتَ حائِطي ... وأَجزَعُ إشفاقًا بأَنْ تَتَوَجَّعا )

( فصَيَّرتَني بعد انْتِكاثِك مُتْهِمًا ... لنفسي عليها أرهَبُ الخَلْق أَجْمَعَا )

( غَشَشْتَ الهوى حتى تداعَتْ أُصولُه ... بنا وابتَذَلْتَ الوَصلَ حتى تَقطَّعا )

( وأنزلتَ من بين الجَوانحِ والحَشا ... ذَخِيرَةَ وُدِّ طال ما قد تمنَّعَا )

( فلا تَلْحَيَنِّي ليس فيك مَطْمَع ... تَخرَّقْتَ حتى لم أجِد لك مَرْقَعَا )

( فَهبْك يَمِيني استأكَلَتْ فَقَطَعَتُها ... وجَشَّمتُ قلبي صَبرَه فَتَشَجَّعَا )

قال ثم تهاجرا بعد ذلك فما التقيا حتى ماتا

أخبرني عمي قال حدثنا أحمد بن أبي طاهر قال أخبرني أحمد بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت