فهرس الكتاب

الصفحة 2810 من 9125

ما في صدره من الشعر حتى مات قال فما تقول في الفرزدق قال في يده والله يا أمير المؤمنين نبعة من الشعر قد قبض عليها قال فما أراك أبقيت لنفسك شيئا قال بلى والله يا أمير المؤمنين إني لمدينة الشعر التي منها يخرج وإليها يعود نسبت فأطربت وهجوت فأرديت ومدحت فسنيت وأرملت فأغزرت ورجزت فأبحرت فأنا قلت ضروب الشعر كلها وكل واحد منهم قال نوعا منها قال صدقت

أخبرني حبيب بن نصر المهلبي قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال حدثنا علي بن الصباح عن ابن الكلبي قال

كانت لجرير أمة وكان بها معجبا فاستخفت المطعم والملبس والغشيان واستقلت ما عنده وكانت قبله عند قوم يقال لهم بنو زيد أهل خصب ونعمة فسامته أن يبيعها وألحت في ذلك فقال فيها

( تكلِّفُني معيشةَ آلِ زيدٍ ... ومَنْ لي بالمُرَقَّقِ والصِّنَابِ )

( تقول أَلاَ تَضُمّ كَضَمِّ زيدٍ ... وما ضَمِّي وليس معي شَبابي )

فقال الفرزدق يعيره ذلك

( فإن تُفْقِرْك عِلْجَةُ آل زيدٍ ... ويُعْجِزْك المرقَّقُ والصِّنَابُ )

( فقِدْمًا كان عيشُ أبيك مُرًّا ... يَعيشُ بما تعيش به الكلابُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت