فهرس الكتاب

الصفحة 3976 من 9125

عاصم عن الحسن بن دينار قال قال لي الفرزدق

ما مر بي يوم قط أشد علي من يوم دخلت فيه على أبي عيينة بن المهلب وكان يوما شديد الحر فما منا أحد إلا جلس في أبزن

فقلنا له إن أردت أن تنفعنا فابعث إلى ابن أبي علقمة فقال لا تريدوه فإنه يكدر علينا مجلسنا فقلنا لا بد منه فأرسل إليه فلما دخل فرآني قال الفرزدق والله

ووثب إلي وقد أنعظ أيره وجعل يصيح والله لأنيكنه فقلت لأبي عيينة الله الله في أنا في جوارك فو الله لئن دنا إلي لا تبقى لي باقية مع جرير فلم يتكلم أبو عيينة ولم تكن لي همة إلا أن عدوت حتى صعدت إلى السطح فاقتحمت الحائط فقيل له ولا يوم زياد كان مثل يومئذ فقال ولا مثل يوم زياد

أخبرني عمي عن ابن أبي سعد عن أحمد بن عمر عن إسحاق بن مروان مولى جهينة وكان يقال له كوزا الراوية قال احمد بن عمر وأخبرني عثمان بن خالد العثماني

أن الفرزدق قدم المدينة في سنة مجدبة حصاء فمشى أهل المدينة إلى عمر بن عبد العزيز فقالوا له أيها الأمير إن الفرزدق قدم مدينتنا هذه في هذه السنة الجدبة التي أهلكت عامة الأموال التي لأهل المدينة وليس عند أحد منهم ما يعطيه شاعرا فلو أن الأمير بعث إليه فأرضاه وتقدم إليه ألا يعرض لأحد بمدح ولا هجاء فبعث إليه عمر إنك يا فرزدق قدمت مدينتنا هذه في هذه السنة الجدبة وليس عند أحد ما يعطيه شاعرا وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت