قال فكان ذلك أول ما أثبت الضغائن بينهما
ثم إن هدبة بن خشرم وزيادة بن زيد اصطحبا وهما مقبلان من الشام في ركب من قومهما فكانا يتعاقبان السوق بالإبل وكان مع هدبة أخته فاطمة فنزل زيادة فارتجز فقال
( عُوجي علينا واربَعي يا فاطَما ... ما دون أَن يُرَى البَعيرُ قائمَا )
أي ما بين مناخ البعير إلى قيامه
( ألا تَرين الدمع منّي ساجمَا ... حِذارَ دارٍ منك لن تُلائمَا )
( فَعرَّجَتْ مطَّردًا عُراهِمَا ... فَعْمًا يبذّ القُطُفَ الرَّوَاسما )
مطرد متتابع السير وعراهم شديد وفعم ضخم والرسيم سير فوق العنق والرواسم الإبل التي تسير هذا السير الذي ذكرناه
( كأن في المثْناة منه عائَما ... إِنّكَ والله لأَنْ تُبَاغِمَا )
المثناة الزمام وعائم سائح تباغم تكلم
( خَوْدًا كأَنّ البُوْصَ والمآكما ... منها نقًا مُخالطٌ صَرائما )
البوص العجز والمأكمتان ما عن يمين العجز وشماله والنقا ما عظم من الرمل
والصرائم دونه
( خيرُ من استقبالك السَّمائمَا ... ومن مُنادٍ يبتغي مُعَاكِما )