ولمحمد بن صالح في المتوكل والمنتصر مدائح جياد كثيرة منها قوله في المتوكل
( ألِفَ التُّقَى ووفَى بنذر الناذِرِ ... وأبى الوقوفَ على المحل الداثرِ )
( ولقدْ تَهِيج له الديارُ صبابةً ... حينا وتَكْلَف بالخليط السائر )
( فرأى الهدايةَ أن أناب وأنهُ ... قصرَ المديحَ على الإِمام العاشر )
( يابن الخلائف والذين بهَديهمْ ... ظهرَ الوفاء وبانَ غدرُ الغادرِ )
( وابن الذين حَوَوْا تُراث محمدٍ ... دون الأقارب بالنصيب الوافرِ )
( نَطَق الكتابُ لكم بذاكَ مُصدِّقا ... ومضتْ به سُنَنُ النبيّ الطاهرِ )
( ووصلتَ أسبابَ الخلافة بالهُدَى ... إذ نِلْتها وأنمتَ عين الساهرِ )
( أحييتَ سنة من مضى فتجدّدتْ ... وأبنتَ بدعة ذي الضلالِ الخاسرِ )
( فافخرْ بنفسك أو بجَدِّك مُعْلِنا ... أو دعْ فقد جاوزتَ فخرَ الفاخرِ )
( ما للمكارم غيرُكُم من أولٍ ... بعدَ النبيّ وما لَها من آخرِ )
( إني دعوتُك فاستجبتَ لدعوتِي ... والموتُ مني قِيدُ شِبْر الشابرِ )
( فانتشتَني من قَعْر مَوْرِدة الردَى ... أمْنا ولم تسمع مقالة زاجرِ )
( وفككتَ أسري والبلاءُ مُوَكَّل ... وجبرتَ كَسْرا ما له من جابرِ )
( وعطفتَ بالرَّحمِ التي ترجُو بها ... قربَ المَحَلِّ من المليك القادرِ )
( وأنا أعوذ بفضل عفوِك أن أُرَى ... غَرَضًَا ببابك للمُلِم الفاقِرِ )
( أو أن أُضَيَّع بعدما أنقذتَني ... من رَيب مُهْلِكة وجَدٍّ عاثرِ )
( ولقد مننتَ فكنتَ غيرَ مكَدِّر ... ولقد نهضتُ بها نهوضَ الشاكرِ )
أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار ومحمد بن خلف بن وكيع قالا حدثنا الفضل بن سعيد بن أبي حرب قال حدثني أبو عبد الله الجهني قال