( وإذا جاءها الرسولُ رآها ... ليْتَ عيني مكان عينِ الرسول )
( قد أتاكِ الرسول يَنْعتُ ما بي ... فاسمعي منه ما يقول وقولي )
وقال فيها أيضا
( بناحية المَيْدان دربٌ لو أنني ... أسمِّيهِ لم أرشُد وإن كان مُفْسدي )
( أخافُ على سكّانه قولَ حاسدٍ ... يشير إليهم بالجفون وباليدِ )
( وصائفُ أبكارٌ وعُونٌ نواطِقٌ ... بألسنةٍ تشفِي جَوَى الهائم الصَّدِي )
( يُقارِبْن أهلَ الوُدّ بالقول في الهوى ... وما النجمُ من معروفهن بأبعدِ )
( يزِدن أخا الدنيا مُجُونا وفِتنة ... ويَشغَفن قلب الناسك المتعبِّد )
( وليلة وافى النوم طيف سَرَى به ... إليَّ الهوى منهن بعد تجرُّدِ )
( فقاسَمْتُه الأشجان نِصفين بيننا ... وأوْرَدْتُه من لوعةِ الحب مَوْرِدِي )
( ونِلْتُ الذي أمَّلتُ بعد تَمُّنع ... وعاهدتُه عهدَ امرئ متوكِّدِ )
( فلما افترقنا خاس بالعهد بيننا ... وأعرض إعراض العروس من الغد )
( فواندما ألا أكونَ ارتهنتُه ... لأَخْبُرَهُ في حفظِ عهدٍ وموعدِ )
أخبرني الحسن بن علي وعمي قالا حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثني حذيفة بن محمد قال قال لي محمد بن أبي العتاهية
سمع أبي يوما مخارقا يغني
( أحبُّكِ حُبًّا لو يُفَضُّ يَسِيرُهُ ... على الخْلْقِ ماتَ الخلْقُ من شِدَّة الحُبِّ )