( إذا ما حَلِيفُ القوم أَقْعَى مكانَه ... ودَبَّ كما يمشي الحَسِير من النَّقْبِ )
( وهَصْتُ الحَصى لا أرهبُ الضيمَ قائمًا ... إذا أنا راخى لي خِنَاقي بنو حَرْبِ )
وقام يجر مطرفه بين الصفين حتى خرج
فأقبل عمرو بن سعيد على أبيه فقال لو أمرت بهذا الكلب فضرب مائتي سوط كان خيرا له فقال يا بني أضربه وهو حليف حرب بن أمية ومعاوية خليفة بالشام إذا لا يرضى فلما حج معاوية لقيه بمنى فقال إيه يا سعيد أمرك أحمقك بأن تضرب حليفي مائتي سوط أما والله لو جلدته سوطا لجلدتك سوطين فقال له سعيد ولم ذاك أولم تجلد أنت حليفك عمر بن جبلة فقال له معاوية هو لحمي آكله ولا أوكله
قال وكان ابن سيحان قد قال
( لا يَعْدَمنِّي نديمي ماجِدًا أنِفًا ... لا قائلًا خالطًا زورًا ببُهْتانِ )
( أُمْسِي أُعاطيهِ كأسًا لذَّ مَشْرَبُها ... كالمسكِ خُفَّتْ بِنِسْرينٍ وريْحَانِ )
( سبيئةً من قُرَى بَيْرُوت صافيةً ... أو التي سُبِئَتْ من أرض بَيْسانِ )
( إنّا لنشربُها حتى تميل بنا ... كما تَمايل وَسْنانٌ بوَسْنانِ ) انقضت أخباره
صوت
( يا خليليّ هَجِّرَا كيْ تَرُوحا ... هِجْتما للرَّواح قَلْبا قريحا )
( إنْ تُرِيغا لِتَعْلَما سِرَّ سُعْدى ... تَجِداني بِسرّ سُعْدى شَحِيحا )
( إنّ سُعْدى لمُنْيَةُ المُتَمنِّي ... جَمَعتْ عِفّة ووَجْها صَبيحًا )