( وأنكحَها حصنًا لَيَطْمِسَ حَملَها ... وقد حملَتْ من قبلِ حصنٍ وجرَّتِ )
أي زادت على تسعة أشهر قال وترافع القوم إلى المدينة وأميرها يومئذ طارق مولى عثمان قال فتنازعوا إليه ومعهم يومئذ رجل يقال له حزم وكان من أشد الناس على صخر شراًّ قال وفيه يقول صخر
( كفى حَزَنًا لو يعلمُ النّاسُ أنّني ... أدافعُ كأسًا عند أبوابِ طارقِ )
( أَتنسيْنَ أيامًا لنا بسُويْقَةٍ ... وأيامَنا بالجِزع جِزْع الخلائقِ )
( لياليَ لا نخشى انصِداعًا من الهوى ... وأيامَ حزمٌ عندنا غيرُ لائِق )
( إذا قلت لا تَفْشِي حديثي تعجرفَت ... زيادًا لِوُدِّها هنا غيرِ صادق )
قال فأقاموا عليه البينة بقذف كأس فضرب الحد وعاد إلى قومه وأسف على ما فاته من تزويج كأس فطفق يقول فيها الشعر
قال الزبير فأنشدني عمي وغيره لصخر قوله
( لقد عاود النمسَ الشقيَّةَ عِيدُها ... نعم إِنَّهُ قد عاد نحسًا سُعودُها )