فهرس الكتاب

الصفحة 4861 من 9125

هكذا ذكر عمرو بن أبي عمرو الشيباني في خبر هذه القصيدة ونسخت من كتابه وذكر أيضا في هذا الكتاب أن سبب التهاجي بين زياد الأعجم والمغيرة بن حبناء أن زيادا الأعجم والمغيرة بن حبناء وكعبا الأشقري اجتمعوا عند المهلب وقد مدحوه فأمر لهم بجوائز وفضل زيادا عليهم ووهب له غلاما فصيحا ينشد شعره لأن زيادا كان ألكن لا يفصح فكان راويته ينشد عنه ما يقوله فيتكلف له مؤونة ويجعل له سهما في صلاته فسأل المهلب يومئذ أن يهب له غلاما كان له يعرفه زياد بالفصاحة والأدب فوهبه له فنفسوا عليه ما فضل به فانتدب له المغيرة من بينهم فقال للمهلب أصلح الله الأمير ما السبب في تفضيل الأمير زيادا علينا فوالله ما يغني غناءنا في الحرب ولا هو بأفضلنا شعبا ولا أصدقنا ودا ولا أشرفنا أبا ولا أفصحنا لسانا فقال له المهلب أما إني والله ما جهلت شيئا مما قلت وإن الأمر فيكم عندي لمتساو ولكن زيادا يكرم لسنه وشعره وموضعه من قومه وكلكم كذلك عندي وما فضلته بما ينفس به وأنا أعوضكم بعد هذا بما يزيد على ما فضلته به فانصرف وبلغ زيادا ما كان منه فقال يهجوه

( أرى كلَّ قومٍ يَنْسلُ اللؤمُ عندهُمْ ... ولؤمُ بني حَبْنَاءَ ليس بناسِلِ )

( يَشبُّ مع المولودِ مثلَ شبابه ... ويَلقاه مولودًا بأيدي القوابل )

( ويُرْضعُهُ من ثَدْي أمِّ لئيمةٍ ... ويُخْلَقُ من ماءِ امرئ غير طائل )

( تعالَوا فعدّوا في الزمان الذي مضى ... وكل أناسٍ مجدُهُمْ بالأوائل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت