فهرس الكتاب

الصفحة 4298 من 9125

قال ابن حبيب ومر أبو جلدة بقصر من قصور بست ينزله رجل من الدهاقين فرأى ابنته تشرف من أعلى القصر فأنشأ يقول

( إِنَّ في القَصْرِ ذي الخِبَا بَدْرَ تِمٍّ ... حَسَنَ الدَّلِّ للفُؤاد مُصِيبَا )

( وَلِعًا بالخَلُوق يَأْرَجُ منه ... ريحُ رَنْدٍ إذا اسْتَقَلَّ مُنِيبَا )

( يَلْبَس الخَزَّ وَالمَطَارِفَ والقَزَّ ... وَعَصْبًا من اليَمَانِي قَشِيبَا )

( ورأيتُ الحبيبَ يُبْرِزُ كَفًّا ... ما رآه المُحِبُّ إِلاَّ خَضِيبَا )

فبلغ ذلك من قوله الدهقان فأهدى له وبره وسأله ألا يذكر ابنته في شعر بعد ذلك

قال ابن حبيب ولحق أبا جلدة ضيم من بعض الولاة فهتف بقومه فلم يقدروا على منعه منه ولا معونته رهبة للسلطان فهتف بأعلى صوته يا مسمع ابن مالك يا أمير بن أحمر ثم أنشأ يقول

( ولمّا أنْ رَأيتُ سَرَاةَ قومِي ... سُكوتًا لا يثوبُ لهم زعيمُ )

( هتفتُ بمِسْمَعٍ وَصَدَى أمِيرٍ ... وقَبْرِ مُعَمَّرٍ تلك القرومُ )

قال فأبكى جميع من حضر وقاموا جميعا إلى الوالي فسألوه في أمره حتى كف عنه

قال وأمير بن أحمر رجل من بني يشكر وكان سيدا جوادا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت