هو علي بن عبد الله بن سيف
وكان جده من السغد الذين سباهم الوليد بن عثمان بن عفان واسترق منهم جماعة اختصهم بخدمته وأعتق بعضهم ولم يعتق الباقين فقتلوه
وذكر ابن خرداذبه وهو ممن لا يحصل قوله ولا يعتمد عليه أنه من أهل يثرب مولى بني أمية والقول الأول أصح
ويكنى علويه أبا الحسن وكان مغنيا حاذقا ومؤدبا محسنا وصانعا متفننا وضاربا متقدما مع خفة روح وطيب مجالسة وملاحة نوادر
وكان إبراهيم الموصلي علمه وخرجه وعني به جدا فبرع وغنى لمحمد الأمين وعاش إلى أيام المتوكل ومات بعد إسحاق الموصلي بمديدة يسيرة
وكان سبب وفاته أنه خرج به جرب فشكاه إلى يحيى بن ماسويه فبعث إليه بدواء مسهل وطلاء فشرب الطلاء واطلى بالدواء المسهل فقتله ذلك
وكان إسحاق يتعصب له في أكثر أوقاته على مخارق
فأما التقديم والوصف فلم يكن إسحاق يرى أحدا من جماعته لهما أهلا فكانوا يتعصبون عليه لإبراهيم بن المهدي فلا يضره ذلك مع تقدمه وفضله