فهرس الكتاب

الصفحة 2929 من 9125

قال إسحاق وحدثني أبو زياد الكلابي

أن يزيد بن الطثرية كان شريفا متلافا يغشاه الدين فإذا أخذ به قضاه عنه أخ له يقال له ثور ثم إنه كثر عليه دين لمولى لعقبة بن شريك الحرشي يقال له البربري فحبسه له عقبة بالعقيق من بلاد بني عقيل وعقبة عليها يومئذ أمير وقال المفضل بن سلمة قال أبو عمرو الشيباني كان يزيد قد هرب منه فرجع إليه من حب اسماء وكانت جارة البربري فأخذه البربري ويقال إنه أعطاه بعيرا من إبل ثور أخيه فقال يزيد في السجن

( قضى غُرَمائي حبُّ أسماءَ بعد ما ... تَخَوَّنني ظلمٌ لهم وفجورُ )

( فلو قَلَّ دَيْنُ البربريّ قضيتُه ... ولكنّ دَيْنَ البربريّ كثيرُ )

( وكنتُ إذا حَلَّتْ عليّ ديونُهم ... أضُمّ جَنَاحِي منهمُ فأطيرُ )

( عليّ لهم في كل شهرٍ أَدِيَّةٌ ثمانون وافٍ نَقْدُها وجَزورُ )

( نَجِيءُ إلى ثَوْرٍ ففِيمَ رحيلُنا ... وثَورٌ علينا في الحياة صَبُورُ )

( أشُدّ على ثَوْرٍ وثورٌ إذا رأى ... بنا خَلَّةً جَزْلُ العطاء غفورُ )

( فذلك دَأْبي ما بَقِيتُ وما مَشَى ... لِثوْرٍ على ظهر البِلاد بعيرُ )

ويروى فهذا له ما دمت حيا ثم إن عقبة حج على جمل له يقال له ابن الكميت أنجب ما ركب الناس وثبت ابن الطثرية في السجن حتى انصرف عقبة بن شريك من مكة فأرسل ابن الكميت في مخاضة مستقبلة الربيع وهي حاضرة العقيق تأكل الغضى وتشرب بأحسائه وانحدر عقبة نحو اليمامة وعليها المهاجر بن عبد الله الكلابي فلما ضاقت بابن الطثرية المخارج قال له صاحب له لا أعلم لك أنجى إن قدرت على الخروج من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت