الطثرية فتتاركوا وأمسك بعضهم عن بعض فأرسلت أسماء الجعفرية إلى ابن الطثرية أن لا تقطعني وإن منعت فإني سأتخلص إلى لقائك فأنشأ يقول
( خَلِيلَيَّ بين المنحَنَى من مُخَمّرٍ ... وبين اللِّوَى من عَرْفَجَاءَ المُقَابِلِ )
( قِفَا بين أعناقِ اللِّوى لمُرَيَّةٍ ... جَنُوبٍ تُداوِي غُلَّ شَوْقٍ مُمَاطِلِ )
( لكَيْما أَرَى أسماءَ أو لِتَمَسَّنِي ... رياحٌ برَيَّاها لِذَاذُ الشَّمائِلِ )
( لقد حادَلتْ أسماءُ دونَك باللِّوَى ... عيونَ العِدَا سَقْيًا لها من مُحَادِلِ )
( ودسَّتْ رسولًا أنّ حَوْلِي عِصَابةً ... هُمُ الْحَرْبُ فاسْتَبطِنْ سلاحَ المُقَاتِلِ )
( عشيَّةَ ما لي من نصيرٍ بأرضها ... سوى السَّيْفِ ضَمَّتْهُ إليَّ حَمَائلي )
( فيأيُّها الواشون بالغِشِّ بيننا ... فُرَادَى ومَثْنَى من عدوٍّ وعاذِل )
( دَعُوهنَّ يَتْبَعْنَ الهوى وتبادَلوا ... بنا ليس بأسٌ بيننا بالتَّبَادُل )
( تَرَوْا حين نأتيهنّ نحنُ وأنْتُمُ ... لِمَنْ وعلى مَنْ وَطْأةُ المُتَثَاقِلِ )
( ومَنْ عُرِّيتْ للَّهو قِدْمًا رِكَابُه ... وشاعت قَوَافي شعرِه في القبائل )
( تُبَرِّزْ وجوهُ السابقين ويَخْتَلِطْ ... على المُقْرِفِ الكافي غبارُ القنابل )
( فإنْ تمنَعوا أسماءَ أو يَكُ نَفْعُها ... لكم أو تَدِبُّوا بيننا بالغوائل )
( فلن تمنعوني أنْ أُعَلِّل صُحْبَتي ... على كل شيء من مدى العينِ قابل )