ثم قال لجواس بن القعطل ويقال بل القصة كلها مع جواس بن قطبة انزل فارجز بنا فنزل فقال هذه الأبيات
( يقول أميري هل تسوقُ ركابَنا ... فقلتُ اتّخذ حادٍ لهن سوائِيا )
( تكرمتُ عن سَوْقِ المَطيِّ ولم يكن ... سِياقُ المطايا هِمَّتي ورَجائِيا )
( جعلتَ أبي رِهْنًا وعِرضِي سادرًا ... إلى أهل بيتٍ لم يكونوا كِفائيا )
( إلى شرِّ بيت من قُضاعَة منصِبًا ... وفي شرِّ قوم منهمُ قد بَدا ليا )
فقال له اركب لا ركبت
والأبيات التي فيها الغناء يرثي بها جواس بن قطبة العذري علقمة بن مجزز قال أبو عمرو الشيباني وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث علقمة بن مجزز الكناني ثم المدلجي في جيش إلى الحبشة وكانوا لا يشربون قطرة من ماء إلا بإذن الملك وإلا قوتلوا عليه فنزل الجيش على ماء قد ألقت لهم فيه الحبشة سما فوردوه مغترين فشربوا منه فماتوا عن آخرهم وكانوا قد أكلوا هناك تمرا فنبت ذلك النوى الذي ألقوه نخلا في بلاد الحبشة وكان يقال له نخل ابن مجزز فأراد عمر أن يجهز إليهم جيشا عظيما فشهد عنده أن رسول الله قال اتركوا الحبشة ما تركوكم وقال وددت لو أن بيني وبينهم بحرا من نار فقال جواس العذري يرثي علقمة بن مجزز