فهرس الكتاب

الصفحة 5362 من 9125

أن تبعث إلى عثعث فتجيئني به فوجه إليه فحضر وجلس فلما اطمأن وشرب وغنى قالت له يا أبا دليجة أوتذكر صوت زبير بن دحمان عندي وأنت حاضر فسألته أن يطرحه عليك قال وهل تنسى العذراء أبا عذرها نعم والله إني لذاكره حتى كأننا أمس افترقنا عنه قالت فغنه فاندفع فغنى الصوت الذي ادعته شارية حتى استوفاه وتضاحكت عريب ثم قالت لجواريها خذوا في الحق ودعونا من الباطل وغنوا الغناء القديم فغنت بدعة وسائر جواري عريب وخجلت شارية وأطرقت وظهر الانكسار فيها ولم تنتفع هي يومئذ بنفسها ولا أحد من جواريها ولا متعصبيها أيضا بأنفسهم

قال وحدثني يحيى بن حمدون قال قال لي عثعث الأسود دخلت يوما على المتوكل وهو مصطبح وابن المارقي يغنيه قوله

( أقاتلتي بالجِيد والقدِّ والخدَّ ... وباللون في وجهٍ أرقَّ من الوردِ )

وهو على البركة جالس وقد طرب واستعاده الصوت مرارا وأقبل عليه فجلست ساعة ثم قمت لأبول فصنعت هزجا في شعر البحتري الذي يصف فيه البركة

( إذا النجومُ تراءت في جوانبها ... ليلًا حسبتَ سماءً ركَّبت فيها )

( وإن عَلتْها الصَّبا أبدت لها حُبُكًا ... مثلَ الجَواشن مصقولًا حواشيها )

( وزادها زينةً من بعد زينتها ... أن اسمه يومَ يُدْعَى من أَساميها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت