فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 9125

وكتبنا عنه عن ابن المكي هذا حكايات حسنة من أخبار أهله

وكان ابن جامع وإبراهيم الموصلي وفليح يفزعون إليه في الغناء القديم ويأخذونه عنه ويعايي بعضهم بعضا بما يأخذه منه ويغرب به على أصحابه فإذا خرجت لهم الجوائز أخذوا منها ووفروا نصيبه

وله صنعة عجيبة نادرة متقدمة وله كتاب في الأغاني ونسبها وأخبارها وأجناسها كبير جليل مشهور إلا أنه كان كالمطرح عند الرواة لكثرة تخليطه في رواياته

والعمل على كتاب ابنه أحمد فإنه صحح كثيرا مما أفسده أبوه وأزال ما عرفه من تخاليط أبيه وحقق ما نسبه من الأغاني إلى صانعه وهو يشتمل على نحو ثلاثة آلاف صوت

أخبرني عبد الله بن الربيع قال حدثني وسواسة بن الموصلي قال حدثني محمد بن أحمد بن يحيى المكي قال عمل جدي كتابا في الأغاني وأهداه إلى عبد الله بن طاهر وهو يومئذ شاب حديث السن فاستحسنه وسر به ثم عرضه على إسحاق فعرفه عوارا كثيرا في نسبه لأن جدي كان لا يصحح لأحد نسبة صوت البتة وينسب صنعته إلى المتقدمين وينحل بعضهم صنعة بعض ضنا بذلك على غيره فسقط من عين عبد الله وبقي في خزانته ثم وقع إلى محمد بن عبد الله فدعا أبي وكان إليه محسنا وعليه مفضلا فعرضه عليه فقال له إن في هذه النسب تخليطا كثيرا خلطها أبي لضنه بهذه الشأن على الناس ولكني أعمل لك كتابا أصحح هذا وغيره فيه

فعمل له كتابا فيه اثنا عشر ألف صوت وأهداه إليه فوصله محمد بثلاثين ألف درهم وصحح له الكتاب الأول أيضا فهو في أيدي الناس

قال وسواسة وحدثني حماد أن أباه إسحاق كان يقدم يحيى المكي تقديما كثيرا ويفضله ويناضل أباه وابن جامع فيه ويقول ليس يخلو يحيى فيما يرويه من الغناء الذي لا يعرفه أحد منكم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت