( دجلة تَسقِي وأبو غانمٍ ... يُطعم مَن تسقي من ا لنَّاسِ )
( النَّاس جسم وإمام الهدى ... رأْس وأنت العين في الراس )
فقال له حميد قد أجدت ولكن ليس هذا مثل ذلك ووصله
قال أحمد بن عبيد ثم مات حميد الطوسي فرثاه علي بن جبلة فلقيته فقلت له أنشدني مرثيتك حميدًا فأنشدني
( نَعاءِ حُمَيدًا للسرايا إذا غدَتْ ... تُذاد بأطراف الرماح وتوزع )
حتى أتى على آخرها فقُلت له ما ذهب على النحو الذي نحوتَه يا أبا الحسن وقد قاربته وما بَلغته فقال وما هو فقلت أردت قول الخريمي في مرثيته أبا الهيذام
( وأعددتُه ذخرًا لكل مُلمة ... وسهم المَنايا بالذخائر مُولع )
فقال صدقت والله أما والله لقد نحوته وأنا لا أطمع في اللحاق به لا والله ولا أمرؤ القيس لو طلبه وأراده ما كان يطمع أن يقاربه في هذه القصيدة
أخبرني عمي قال حدثنا أحمد بن أبي طاهر قال حدثني ابن أبي حرب الزعفراني قال
لما بلغ المأمون قول علي بن جبلة لأبي دلف
( كلُّ من في الأرض من عرَب ... بين باديه إلى حضره )
( مستعير منك مكرمةً ... يكتسيها يوم مفتخَره )
غضب من ذلك وقال اطلبوه حيث كان فطلب فلم يقدر عليه