فهرس الكتاب

الصفحة 3303 من 9125

بني أسد يقال له الطماح وكان امرؤ القيس قد قتل أخا له من بني أسد حتى أتى إلى بلاد الروم فأقام مستخفيا ثم إن قيصر ضم إليه جيشا كثيفا وفيهم جماعة من أبناء الملوك فلما فصل قال لقيصر قوم من أصحابه إن العرب قوم غدر ولا تأمن أن يظفر بما يريد ثم يغزوك بمن بعثت معه

وقال ابن الكلبي بل قال له الطماح إن امرأ القيس غوي عاهر وإنه لما انصرف عنك بالجيش ذكر أنه كان يراسل ابنتك ويواصلها وهو قائل في ذلك أشعارا يشهرها بها في العرب فيفضحها ويفضحك فبعث إليه حينئذ بحلة وشي مسمومة منسوجة بالذهب وقال له إني أرسلت إليك بحلتي التي كنت ألبسها تكرمة لك فإذا وصلت إليك فالبسها باليمن والبركة واكتب إلي بخبرك من منزل منزل فلما وصلت إليه لبسها واشتد سروره بها فأسرع فيه السم وسقط جلده فلذلك سمي ذا القروح وقال في ذلك

( لقد طمَح الطمَّاح من بُعد أرضه ... ليُلْبِسَني ممّا يلبِّس أبؤسا )

( فلو أنها نفسٌ تموت سَوِيَّةً ... ولكنّها نفسٌ تَساقَطُ أنفُسا )

قال فلما صار إلى بلدة من بلاد الروم تدعى أنقرة احتضر بها فقال

( رُب خُطْبةٍ مُسْحَنْفِرَهْ ... وطَعْنةٍ مُثْعَنْجِرَهْ )

( وجَفْنةٍ متحيِّرة ... حَلِّت بأرض أَنقِره )

ورأى قبر امرأة من أبناء الملوك ماتت هناك فدفنت في سفح جبل يقال له عسيب فسأل عنها فأخبر بقصتها فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت