انحرف من شعره وما فيه من السناد فأخذت منه ما أردت ثم قلت يا أبا حزرة من أنسب الناس قال الذي يقول
( يا ليتَ شِعْري عَمَّنْ كَلِفْتُ به ... من خَثْعمٍ إذ نَأَيْتُ ما صَنَعُوا )
( قومٌ يَحُلُّون بالسَّديرِ وبالْحِيرَةِ ... منهمُ مَرْأًى ومُسْتَمَعُ )
( أنْ شَطَّتِ الدارُ عن دِيارِهِمُ ... أأمسكوا بالوِصال أم قَطَعُوا )
( بل هُمْ على خَيْرِ ما عَهِدْتُ وما ... ذلِكَ إلاّ التأميلُ والطَّمَعُ )
قلت ومن هو قال الأحوص
فاجتمعا على أن الأحوص أنسب الناس
منها الأبيات التي يقول فيها الأحوص
( لي ليلتان فليلةٌ معسولةٌ ... )
وأول ما يغنى به فيها
( يا للرَّجالِ لِوَجْدِكَ المُتَجَدِّدِ ... ولِمَا تُؤَمِّلُ من عَقِيلةَ في غَدِ )
( ترجو مَوَاعِدَ بَعْثُ آدمَ دونها ... كانتْ خَبَالًا للفؤاد المُقْصَدِ )
( هل تذكُرين عَقِيلَ أو أنْساكِهِ ... بَعْدِي تَقَلُّبُ ذا الزَّمانِ المُفْسِدِ )
( يومي ويَوْمَكِ بالعَقِيق إذِ الهَوَى ... منَّا جَمِيعُ الشَّمْلِ لم يَتَبَدَّدِ )