فهرس الكتاب

الصفحة 8520 من 9125

حدثني محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن إسحاق قال حدثني احمد بن صدقة قال

اجتزت بخالد بن يزيد الكاتب فقلت له أنشدني بيتين من شعرك حتى اغني فيهما قال و أي حظ لي في ذلك تأخذ أنت الجائزة و أحصل أنا الإثم فحلفت له أني أن أفدت بشعرك فائدة جعلت لك فيها حظا أو أذكرت به الخليفة وسألته فيك أما الحظ من جهتك فأنت أنزل من ذلك ولكن عسى أن تفلح في مسألة الخليفة ثم أنشدني

( تقولُ سلا فمن المدْنَفُ ... ومَنْ عينُه أبدًا تَذْرِفُ )

( ومَنْ قلبُه قَلِق خافقُ ... عليك وأحشاؤُه ترجُف )

فلما جلس المأمون للشرب دعاني وقد كان غضب على حظية له فحضرت مع المغنين فلما طابت نفسه وجهت إليه بتفاحة من عنبر عليها مكتوب بالذهب يا سيدي سلوت وعلم الله أني ما عرفت شيئا من الخبر

و انتهى الدور الي فغنيت البيتين فاحمر وجه المأمون وانقلبت عيناه وقال لي يا بن الفاعلة ألك علي وعلى حرمي صاحب خبر فوثبت و قلت يا سيدي ما السبب فقال لي من أين عرفت قصتي مع جاريتي فغنيت في معنى ما بيننا فحلفت له أني لا أعرف شيئا من ذلك و حدثته حديثي مع خالد فلما انتهيت إلى قوله أنت انزل من ذلك ضحك وقال صدق وإن هذا الاتفاق ظريف ثم أمر لي بخمسة آلاف درهم ولخالد بمثلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت