فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 9125

كتابه إليك فقرأه عليه

فقال له كسرى وأين الذي كنت خبرتني به قال قد كنت خبرتك بضنتهم بنسائهم على غيرهم وإن ذلك من شقائهم واختيارهم الجوع والعري على الشبع والرياش وإيثارهم السموم والرياح على طيب أرضك هذه حتى إنهم ليسمونها السجن فسل هذا الرسول الذي كان معي عما قال فإني أكرم الملك عن مشافهته بما قال وأجاب به

قال للرسول وما قال فقال له الرسول أيها الملك إنه قال أما كان في بقر السواد وفارس ما يكفيه حتى يطلب ما عندنا فعرف الغضب في وجهه ووقع في قلبه منه ما وقع لكنه لم يزد على أن قال رب عبد قد أراد ما هو أشد من هذا ثم صار أمره إلى التباب

وشاع هذا الكلام حتى بلغ النعمان وسكت كسرى أشهرا على ذلك

وجعل النعمان يستعد ويتوقع حتى أتاه كتابه أن أقبل فإن للملك حاجة إليك فانطلق حين أتاه كتابه فحمل سلاحه وما قوي عليه ثم لحق بجبلي طيىء وكانت فرعة بنت سعد بن حارثة بن لأم عنده وقد ولدت له رجلا وامرأة وكانت أيضا عنده زينب بنت أوس بن حارثة فأراد النعمان طيئا على أن يدخلوه الجبلين ويمنعوه فأبوا ذلك عليه وقالوا له لولا صهرك لقتلناك فإنه لا حاجة بنا إلى معاداة كسرى ولا طاقة لنا به وأقبل يطوف على قبائل العرب ليس أحد منهم يقبله غير أن بني رواحة بن قطيعة بن عبس قالوا إن شئت قاتلنا معك لمنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت