فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 9125

الجزري قال حدثني أحمد بن عبد الله قال

كانت مرتبة أبي العتاهية مع الفضل بن الربيع في موضع واحد في دار المأمون

فقال الفضل لأبي العتاهية يا أبا إسحاق ما أحسن بيتين لك وأصدقهما قال وما هما قال قولك

( ما النَّاسُ إلا لِلكثيرِ المالِ أو ... لمُسَلَّطٍ ما دام في سُلْطانِه )

( فإذا الزمانُ رماهما بِبَليَّةٍ ... كان الثِّقاتُ هناك من أعوانِه )

يعني من أعوان الزمان

قال وإنما تمثل الفضل بن الربيع بهذين البيتين لانحطاط مرتبته في دار المأمون وتقدم غيره

وكان المأمون أمر بذلك لتحريره مع أخيه

أخبرني عمي الحسن بن محمد قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال

قال لي محمد بن أبي العتاهية كان أبي لا يفارق الرشيد في سفر ولا حضر إلا في طريق الحج وكان يجري عليه في كل سنة خمسين ألف درهم سوى الجوائز والمعاون

فلما قدم الرشيد الرقة لبس أبي الصوف وتزهد وترك حضور المنادمة والقول في الغزل وأمر الرشيد بحبسه فحبس فكتب إليه من وقته

( أنا اليَومَ لي والحمدُ لله أَشْهُرُ ... يَرُوح عليّ الهَمُّ منكم ويَبْكُرُ )

( تَذَكَّرْ أمينَ الله حَقِّي وحُرْمتي ... وما كنتَ تُوليني لعلك تَذْكُرُ )

( لياليَ تُدْني منك بالقُرْبِ مجلسي ... ووجهُك من ماء البشابة يَقْطُرُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت