فغناه إياه فقال المعتصم أحسن أحسن ثلاثا وشرب الرطل ولم يزل يستعيده ويشرب عليه حتى والى بين سبعة أرطال ثم دعا بحمار فركبه وأمر أبا دلف أن ينصرف معه وأمرني بالانصراف معهما فخرجت أسعى مع ركابه فثبت في ندمائه من ذلك اليوم وأمر لأبي دلف بعشرين ألف دينار
( بَانَ الخليطُ برامتَيْنِ فودَّعوا ... أَوَكُلَّما اعتزموا لبينٍ تَجْزَعُ )
( كيف العَزاءُ ولم أجِدْ مذ غِبْتُمُ ... قلبًا يَقَرُّ ولا شرابًا يَنْقَعُ )
عروضه من الكامل الشعر لجرير والغناء لأبي دلف ثاني ثقيل بالبنصر عن الهشامي وعمرو بن بانة
أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه قال
كان جعفر بن أبي جعفر المنصور المعروف بابن الكردية يستخف مطيع بن إياس وكان منقطعا إليه وله منه منزلة حسنة فذكر له مطيع بن إياس حمادًا الراوية وكان مطرحا مجفوا في أيامهم فقال له دعني فإن دولتي كانت في بني أمية وما لي عند هؤلاء خير فأبى مطيع إلا الذهاب به إليه فاستعار سوادًا وسيفًا ثم أتاه فدخل على جعفر فسلم عليه وجلس فقال له جعفر أنشدني فقال لمن أيها الأمير قال لجرير قال حماد فسلخ الله شعره أجمع من قلبي إلا قوله