فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 9125

حتى فرغ من الصوت ما علم أحد أن العود مشوش

ثم قال هاتوا عودا آخر فشوشه وجعل كل وتر منه في الشدة واللين على مقدار العود المشوش الأول حتى استوفى ثم قال لزرزور خذ أحدهما فأخذه ثم قال انظر إلى يدي واعمل كما أعمل واضرب ففعل وجعل إسحاق يغني ويضرب وزرزور ينظر إليه ويفعل كما يفعل فما ظن أحد أن في العودين شيئا من الفساد لصحة نغمهما جميعا إلى أن فرغ من الصوت

ثم قال لإبراهيم خذ الآن أحد العودين فاضرب به مبدأ أو عمود طريقة أو كيف شئت إن كنت تحسن شيئا فلم يفعل وانكسر انكسارا شديدا فقال له المعتصم أرأيت مثل هذا قط قال لا والله ما رأيت ولا ظننت أن مثله يكون

حدثني أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي قال حدثني عمي الفضل قال

دعاني إسحاق يوما فمضيت إليه وعنده الزبير بن دحمان وعلويه وحسين بن الضحاك فمر لنا أحسن يوم فالتفت إلي إسحاق ثم قال يومنا هذا والله يا أبا العباس كما قال الشاعر

( أنت والله من الأيام ... لَدْنُ الطَّرَفيْنِ )

( كلَّما قلَّبتُ عيني ... ّ ففي قُرَّةِ عَيْنِ )

أخبرني محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال

دخلت يوما على الواثق فقال لي يا إسحاق إني أصبحت اليوم قرما إلى غنائك فغنني فغنيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت