( نظرتُ وقد زال الحمُولُ ووازنوا ... برِكوةَ والوادي وخفَّتْ رِكابُها )
( فقلتُ لأصحابي أبِالقرب منهمُ ... جرى الطيرُ أم نادى ببينٍ غرابُها )
قال أبو عمرو ثم ماتت صفراء قبل أن يدخل بها زوجها فقال بيهس يرثيها
( هل بالديار التي بالقاعِ من أحدٍ ... باقٍ فيسمعَ صوتَ المُدلِجِ الساري )
( تلك المنازل من صفراءَ ليس بها ... نارٌ تضيء ولا أصواتُ سُمّار )
( عَفَّتْ معارفَها هُوجٌ مُغبَّرَةٌ ... تَسفي عليها ترابَ الأبْطَحِ الهاري )
( حتى تنكَّرتُ منها كلَّ مَعْرِفَةٍ ... إلا الرَّمادَ نخيلًا بين أحجار )
( طال الوقوفُ بها والعُين تسبِقُني ... فوقَ الرّداء بَوادي دَمْعِهَا الجاري )
( إن أُصْبحِ اليومَ لا أهلٌ ذوو لَطَفٍ ... أَلْهو لديهم ولا صفراءُ في الدار )
( أرعَى بعينِي نجومَ الليل مرتقبًا ... يا طُولَ ذلك من هَمٍّ وإسهارِ )
( فقد يكونُ لِيَ الأهلُ الكِرامُ وقد ... ألْهُو بصفراءَ ذاتِ المنظر الواري )
( من المَواجدِ أَعْرَاقًا إذا نُسِبَتْ ... لا تَحْرِم المالَ عن ضَيفٍ وعن جارِ )
( لم تَلقَ بؤسًا ولم يَضْرر بها عَوَزٌ ... ولم تُزخِّفْ مع الصّالي إلى النار )