فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 9125

حتى استلم الركن وقد شق ثوبه عن استه فعرف الناس أنه يريد شرا فجعل يصيح ويقول

( إنّي امرؤ أبكي على جارَيَّهْ ... أبكِي على الكعبيِّ والَكعبيَّهْ )

( ولو هَلكتُ بَكَيا عليَّهْ ... كَانا مكَان الثوب من حَقْويَّه )

فلما فرغ من طوافه وقضى حاجته من مكة خرج في الخلعاء من بكر وخزاعة فاستجاشهم على بني لحيان فقتل منهم قتلى وسبى من نسائهم وذراريهم سبايا وقال في ذلك

( لقد أمسى بنو لِحْيان منّي ... بحمد الله في خِزْيٍ مُبين )

( تركتهمُ على الرّكَباتِ صُعْرًا ... يُشِيبُون الذَوائب بالأنِين )

أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثني عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي قال حدثني عمي قال

هاجر خراش بن أبي خراش الهذلي في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغزا مع المسلمين فأوغل في أرض العدو فقدم أبو خراش المدينة فجلس بين يدي عمر وشكا إليه شوقه إلى ابنه وأنه رجل قد انقرض أهله وقتل إخوته ولم يبق له ناصر ولا معين غير ابنه خراش وقد غزا وتركه وأنشأ يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت