فهرس الكتاب

الصفحة 8921 من 9125

عنق فرسه واختضبت محاسن وجهه بالدماء وعفر جبينه بالثرى وانحطت عليه الطير من السماء وتمزقته سباع الأرض فكم من عين في منقار طائر طالما بكى بها صاحبها في جوف الليل من خوف الله وكم من وجه رقيق وجبين عتيق قد فلق بعمد الحديد

ثم بكى وقال آه آه على فراق الإخوان رحمة الله على تلك الأبدان وأدخل الله أرواحهم الجنان

قال هارون بلغني أنه بايعه بالمدينة ناس منهم إنسان هذلي وإنسان سراقي وسكسب الذي كان معلم النحو ثم خرج وخلف بالمدينة بعض أصحابه فسار حتى نزل الوادي وكان مروان قد بعث ابن عطية

قال هارون حدثني أبو يحيى الزهري أن مروان انتخب من عسكره أربعة آلاف استعمل عليهم ابن عطية فأمره بالجد في السير وأعطى كل رجل من أصحابه مائة دينار وفرسا عربية وبغلا لثقله وأمره أن يمضي فيقاتلهم

وقال المدائني بعث عبد الملك بن عطية السعدي أحد بني سعد بن بكر في أربعة آلاف معه فرسان من أهل الشأم ووجوههم منهم شعيب البارقي ورومي بن عامر المري وقيل بل هو كلابي وفيهم ألف من أهل الجزيرة وشرطوا على مروان أنهم إذا قتلوا عبد الله بن يحيى وأصحابه رجعوا إلى الجزيرة ولم يقيموا بالحجاز فأجابهم إلى ذلك قالوا فخرج حتى إذا نزل بالمعلى

فكان رجل من أهل المدينة يقال له العلاء بن أفلح مولى أبي الغيث يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت