فهرس الكتاب

الصفحة 5404 من 9125

وقال النضر في كتابه هذا لما هرب ابن الزبير من عبد الرحمن بن أم الحكم إلى معاوية أحرق عبد الرحمن داره فتظلم منه وقال أحرق لي دارا قد قامت علي بمائة ألف درهم فقال معاوية ما أعلم بالكوفة دارا أنفق عليها هذا القدر فمن يعرف صحة ما ادعيت قال هذا المنذر بن الجارود حاضر ويعلم ذلك فقال معاوية للمنذر ما عندك في هذا قال إني لم آبه لنفقته على داره ومبلغها ولكني لما دخلت الكوفة وأردت الخروج عنها أعطاني عشرين ألف درهم وسألني أن أبتاع له بها ساجا من البصرة ففعلت فقال معاوية إن دارا اشتري لها ساج بعشرين ألف درهم لحقيق أن يكون سائر نفقتها مائة ألف درهم وأمر له بها فلما خرجا أقبل معاوية على جلسائه ثم قال لهم أي الشيخين عندكم أكذب والله إني لأعرف داره وما هي إلا خصاص قصب ولكنهم يقولون فنسمع ويخادعوننا فنخدع فجعلوا يعجبون منه

أخبرني الحسن بن علي ومحمد بن يحيى قالا حدثنا محمد بن زكريا الغلابي عن عبد الله بن الضحاك عن الهيثم بن عدي قال أتى عبد الله بن الزبير إبراهيم بن الأشتر النخعي فقال له إني قد مدحتك بأبيات فاسمعهن فقال إني لست أعطي الشعراء فقال اسمعها مني وترى رأيك فقال هات إذا فأنشده قوله

( الله أعْطَاك المهابةَ والتُّقَى ... وأحلَّ بيتَك في العَدِيدِ الأكثرِ )

( وأقرَّ عينَك يوم وقْعَةِ خازِرٍ ... والخيلُ تعثُر بالقَنا المتكسِّر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت