وأمرت بالحضور فسألت عن السبب الذي دعيت له فعرفته فأتممت الشعر وجعلته قصيدة مدحت بها هارون ودخلت إليه فأنشدته إياها فأمر له بثلاثين ألف درهم وصرت في جملة من يدخل إليه بنوبة وأمر أن يدون شعري
أخبرني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر قال حدثنا حماد بن إسحاق قال حدثني عمي طياب بن إبراهيم الموصلي قال حدثني أبو محمد التيمي الشاعر قال
اجتزت يوما بأخيك إسحاق فقال ادخل حتى أطعمك طعامًا صرفًاوأسقيك شرابًا صرفًا وأغنيك غناء صرفًا فدخلت إليه فأطعمني لحمًا مكبّبًا وشواء حارًّا وباردًا مبزّرًا وأسقاني شرابًا عتيقًا صدفا وغناني وحده مرتجلًا
( ولو أن أنفاسي أصابت بحرَّها ... حديدًا إذًا كاد الحديد يذوبُ )
( ولو أن عيني أُطلقَت من وِكائها ... لما كان في عام الجُدوب جُدوب )
( ولو أن سلمى تطلع الشمس دونها ... وأُمسي وراء الشمس حين تغيب )
( لحدثت نفسي أن تَريع بها النوى ... وقلتُ لقلبي إنها لقريب )
فلم تزل تلك حالي حتى حملت من بيته سكران
أخبرني جحظة قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال
دخلت يومًا على عمرو بن مسعدة فإذا أبو محمد التيمي واقف بين يديه