( أُثمامُ إنك قد فككت ثُماما ... حَلَقا بريْن من النُّصيب عظاما )
( حَلَقا توسَّطها العمودُ فلزَّها ... لولا ثمامةُ والإلهُ لداما )
( اللهُ أنقذني به من هُوَّةٍ ... تيهاءَ مُهلكةٍ تكونُ رِجاما )
( فلأشكرنَّك يا ثمامةُ ما جرتْ ... فِرقُ السحاب كَنَهْورًا ورُكاما )
( ولاشكرنَّك يا ثمامةُ ما دعتْ ... وُرقُ الحمام على الغُصون حَماما )
( وخلفْتَ شيبةَ في المقام ولا أرى ... كمقام شيبةَ في الرجال مَقاما )
( أغنَى إذا التمس الرجالُ غنَاءه ... في كلِّ نازلةٍ تكون غَراما )
( وأعمُّ منفعةً وأكرمُ حائطا ... تهدِي إليه تحيَّة وسلاما )
( لا يبعدَنَّ ابنُ الوليد فإِنه ... قد نال من كل الأمورِ جِساما )
( لو مِن سوى رَهط النبيِّ خليفةٌ ... يُدعَى لكان خليفةً وإِماما )
قال ابن أبي سعد ودخل نصيب على ثمامة بعد وفاة أخيه شيبة وهو يفرق خيله على الناس فأمر له بفرس منها فأبى أن يقبله وبكى ثم قال
( يا شيبَة الخيرِ إِما كنتَ لي شَجَنًا ... آليتُ بعدك لا أبكي على شَجنِ )
( أضحتْ جيادُ أبي القعقاع مُقْسَمةً ... في الأقربين بلا مَنٍّ ولا ثَمنِ )
( ورَّثْتهم فتعزَّوا عنك إذ وَرِثوا ... وما ورِثْتُك غَيْرَ الهم والحَزَن )
فجعل ثمامة ومن عنده حاضر من أهله وإخوانه يبكون
وشيبة بن الوليد هذا وأخوه من وجوه قواد المهدي