فهرس الكتاب

الصفحة 6305 من 9125

بالسوط وحبسه مدة ثم عفا عنه وأطلقه

وله أخبار كثيرة ليس هذا موضعها

وكان محمد بن صالح خرج على المتوكل مع من بيض في تلك السنة فظفر به وبجماعة من أهل بيته أبو الساج فأخذهم وقيدهم وقتل بعضهم وأخرب سويقة وهي منزل للحسنيين ومن جملة صدقات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وقعر بها نخلا كثيرا وحرق منازل لهم بها وأثر فيهم آثارا قبيحة وحمل محمد بن صالح فيمن حمل منهم إلى سر من رأى فحبس ثلاث سنين ثم مدح المتوكل فأنشده الفتح قصيدته بعد أن غني في شعره المذكور فطرب وسأل عن قائله فعرفه وتلا ذلك إنشاد الفتح قصيدته فأمر بإطلاقه

وأخبرني محمد بن خلف وكيع قال حدثني أحمد بن أبي خيثمة قال

أنكر موسى بن عبد الله بن موسى على ابن أخيه محمد بن صالح بن عبد الله بن موسى بعض ما ينكره العمومة على بني أخيهم في شيء من أمور السلطان وكان محمد بن صالح قد خرج بسويقة فصار أبو الساج إلى سويقة فأسلمه عمه موسى وبنوه بعد أن أعطاه أبو الساج الأمان فطرح سلاحه ونزل إليه فقيده وحمله إلى سر من رأى فلم يزل محبوسا بها ثلاث سنين ثم أطلق وأقام بها إلى أن مات وكان سبب موته أنه جدر فمات في الجدري وهو الذي يقول في الحبس

( طرِبَ الفؤادُ وعاودتْ أحزانُه ... وتشعبتْ شُعَبًا به أشجانُهُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت