فهرس الكتاب

الصفحة 5105 من 9125

بقصته فقال قبحهما الله لقد كلفاك شططا وأنت تعلم أن مروءتي فوق مروءتهما وعندي والله أضعاف ما عندهما وأنت الشريك فيه على خصلة تنفعك ولا تضرك وهي خلاف ما كلفاك إياه من الكفر قال وما هي قال تصلي ركعتين تطيل ركوعهما وسجودهما وتصليهما وتجلس فنأخذ في شأننا فضجر التاجر وتأفف وقال هذا شر من ذاك أنا تعب ميت تكلفني صلاة طويلة في غير بر ولا طاعة يكون ثمنها أكل سحت وشرب خمر وعشرة فجرة وسماع مغنيات قحاب وسبه وسبهما ومضى مغضبا فبعث خلفه غلاما وأمره برده فرده كرها وقال انزل الآن على ألا تصلي اليوم بتة فشتمه أيضا وقال ولا هذا فقال انزل الآن كيف شئت وأنت ثقيل غير مساعد فنزل عنده ودعا يحيى مطيعا وحمادا فعبثا بالتاجر ساعة وشتماه ثم قدم الطعام فأكلوا وشربوا وصلى التاجر الظهر والعصر فلما دبت الكاس فيه قال له مطيع أيما أحب إليك تشتم الملائكة أو تنصرف فشتمهم فقال له حماد أيما أحب إليك تشتم الأنبياء أو تنصرف فشتمهم فقال له يحيى أيما أحب إليك تصلي ركعتين أو تنصرف فقام فصلى الركعتين ثم جلس فقالوا له أيما أحب إليك تترك باقي صلاتك اليوم أو تنصرف قال بل أتركها يا بني الزانية ولا أنصرف فعمل كل ما أرادوه منه

أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد بن إسحاق عن أبيه عن محمد بن الفضل السكوني قال رفع صاحب الخبر إلى المنصور أن مطيع بن إياس زنديق وأنه يعاشر ابنه جعفرًا وجماعة من أهل بيته ويوشك أن يفسدوا أديانهم وينسبوا إلى مذهبه فقال له المهدي أنا به عارف أما الزندقة فليس من أهلها ولكنه خبيث الدين فاسق مستحل للمحارم قال فأحضره وانهه عن صحبة جعفر وسائر أهله فأحضره المهدي وقال له يا خبيث يا فاسق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت