( ويزعُم مَنْ جاءها قَبْلَنا ... بأنّا سَنَسْهَم أو ننحر )
( أعوذ بربِّي من المُخْزيات ... فيما أُسِرّ وما أجهَر )
( وحُدِّثت أنْ ما لنا رَجْعُةٌ ... سِنينَ ومِنْ بعدها أشهر )
( إلى ذاك ما شاب أبناؤنا ... وبادَ الإخِلاَء والمَعْشر )
( وما كان بي من نشاطٍ لها ... وإنّي لذو عُدّة مُوسِر )
( ولكنْ بُعِثتُ لها كارهًا ... وقيل انطلق كالذي يُؤمر )
( فكان النَّجَاء ولم ألتفت ... إليهم وشرّهُم مُنكر )
( هو السيف جُرِّد من غمده ... فليس عن السيف مستأخَر )
( وكم من أخٍ ليَ مستأنِس ... يَظلّ به الدمعُ يَسْتحسر )
( يودّعني وانتحتْ عبرةٌ ... له كالجداول أو أغزر )
( فلستُ بلاقِيه من بعدها ... يَدَ الدهر ما هبّت الصَّرْصَر )
( وقد قيل إنكُم عابرون ... نجرًا لها لم يكن يُعْبَرُ )
( إلى السّند والهند في أرضهم ... همُ الجنّ لكنَّهم أَنْكَر )
( وما رام غزوًا لها قبلَنا ... أكابرُ عادٍ ولا حِمْير )
( ولا رام سابورُ غزوًا لها ... ولا الشيخُ كِسْرى ولا قيصر )
( ومِنْ دونها مَعْبَرٌ واسعٌ ... وأجرّ عظيم لمن يؤجَر )
وذكر محمد بن صالح بن النطاح أن هشام بن محمد الكلبي حدث عن أبيه أن أعشى همدان كان مع خالد بن عتاب بن ورقاء الرياحي بالري