( كأنّ جَنَى النحل والزنجبيلَ ... والفارسيَّة إذ تُعْصَر )
( يُصَبّ على بَرْد أنيابها ... مُخَالِطُه المسكُ والعنبر )
( إذا انصرفتْ وتَلوّتْ بها ... رِقاقُ المَجَاسِد والمِئزر )
( وغَصَّ السِّوارُ وجال الوِشاح ... على عُكَنٍ خَصْرُها مُضْمَر )
( وضاق عن الساق خَلْخالُها ... فكاد مُخَدَّمها يَنْدرُ )
( فَتُورُ القيام رخيمُ الكلام ... يُفْزِعها الصوتُ إذ تُزْجَر )
( وتُنْمَى إلى حسَب شامخ ... فليستْ تُكذَّب إذ تَفْخَر )
( فتلك التي شَفَّني حبُّها ... وحمَّلني فوق ما أقدِر )
( فلا تعذُلانيَ في حبِّها ... فإنّي بمعذرةٍ أجْدَر )
ومن ها هنا رواية اليزيدي
( وقُولا لذي طَرب عاشقٍ ... أشطَّ المزارُ بمن تَذْكُر )
( بكوفيّة أصلُها بالفرات ... تبدو هنالك أو تَحضُر )
( وأنت تسير إلى مُكَّران ... فقد شَحط الوِرْدُ والمَصْدَر )
( ولم تك من حاجتي مُكَّران ... ولا الغزُو فيها ولا المَتْجَر )
( وخُبِّرتُ عنها ولم آتها ... فما زِلتُ من ذكرها أُذْعَر )
( بأنّ الكثيرَ بها جائعٌ ... وأنّ القليل بها مُقْتر )
( وأنّ لِحَي الناس من حَرّها ... تطول فتُجْلَم أو تُضْفَر )