( ولم أشهِد البأسَ يومَ الوَغَى ... عليّ المُفَاضةُ والمِغْفَر )
( ولم أَخرِق الصَّف حتى تَميلَ ... دَارِعةَ القومِ والحُسَّر )
( وتحتيَ جَرْداءُ خَيْفانةٌ ... من الخيل أو سابحٌ مُجفَر )
( أُطاعِن بالرمح حتى اللَّبانُ ... يَجري به العَلَق الأحمرِ )
( وما كنت في الحرب إذ شَمَّرت ... كَمَنْ لا يُذيب ولا يُخْثِر )
( ولكنَّني كنتُ ذا مِرَّة ... عَطوفًا إذا هَتف المَحْجِر )
( أُجيب الصَّرِيخ إذا ما دعا ... وعند الهِيَاج أنا المِسْعَر )
( فإن أُمْسِ قد لاح فيّ المَشيبُ ... أُمَّ البنين فقد أذكرُ )
( رَخاءً منَ العيش كُنَّا بِه ... إذِ الدهرُ خالٍ لنا مُصْحِر )
( وإذ أنا في عُنفوان الشباب ... يُعجبني اللَّهو والسُّمَّر )
( أصِيد الحسانَ ويَصْطَدْنني ... وتعجبني الكاعبُ المُعصِر )
( وبيضاءُ مثلُ مَهَاة الكَثيب ... لا عَيْبَ فيها لمن ينظرُ )
( كأنّ مُقَلَّدَها إذ بدا ... به الدُّرّ والشَّذْر والجوهر )
( مُقَلَّدُ أدْمَاءَ نَجْديّةٍ ... يَعِنُّ لها شادِنٌ أحور )